مؤسسة آل البيت ( ع )
97
مجلة تراثنا
هذا " الرضا " خصص بالمؤمنين لما بايعوا ، ولم يسند إلى عموم الذين بايعوا كما عرفت . . ومع ذلك أيضا اشترط الوفاء بالبيعة وعدم النكث ، أي الوفاء بالعهد الإلهي حتى حلول الأجل . ومع كل ذلك ، فقد دلت السورة الكريمة على مديح بعض من صحب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بلفظة * ( منهم ) * في آخر آية منها . أما الآيتان الرابعة والخامسة : فهي قوله تعالى : * ( والذين هاجروا في الله من بعدما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة ولأجر الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون * الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون ) * ( 1 ) . . وقوله تعالى : * ( ثم إن ربك للذين هاجروا من بعدما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم ) * ( 2 ) . . وقوله تعالى : * ( لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعدما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رؤوف رحيم ) * ( 3 ) . ولأجل إدراك معنى ومفاد الآيات الشريفة لا بد من الالتفات إلى أن الآية الثانية المذكورة آنفا من سورة النحل قد سبقتها الآيات التالية : * ( من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من
--> ( 1 ) سورة النحل 16 : 41 و 42 . ( 2 ) سورة النحل 16 : 110 . ( 3 ) سورة التوبة 9 : 117 .